العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
علي عليه السلام أنها نزلت في بني أمية أورده علي بن إبراهيم في تفسيره ، وهو يدل على تسمية القرابة المتباعدة رحما . الثاني ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة ؟ والجواب المرجع في ذلك إلى العرف لأنه ليس له حقيقة شرعية ولا لغوية ، وهو يختلف باختلاف العادات ، وبعد المنازل وقربها . الثالث بما الصلة ؟ والجواب قوله صلى الله عليه وآله بلوا أرحامكم ولو بالسلام ( 1 ) وفيه تنبيه على أن السلام صلة ، ولا ريب أن مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال ، ويستحب لباقي الأقارب وتتأكد في الوارث ، وهو قدر النفقة ومع الغنى فبالهدية في الأحيان بنفسه ، وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة ، ثم بدفع الضرر عنها ، ثم بجلب النفع إليها . ثم بصلة من تجب نفقته ، وإن لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه ، وأدناها السلام بنفسه ثم برسوله والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر . الرابع هل الصلة واجبة أو مستحبة ؟ والجواب أنها تنقسم إلى الواجب وهو ما يخرج به عن القطيعة فان قطيعة الرحم معصية ، بل هي من الكبائر ، والمستحب ما زاد على ذلك . 71 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن خطاب الأعور ، عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : صلة الأرحام تزكي الأعمال وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى وتيسر الحساب ، وتنسئ في الأجل ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال الجوهري في الصحاح 1641 : يقال : بل رحمه : إذا وصلها ، وفى الحديث " بلوا أرحامكم ولو بالسلام " أي : ندوها بالصلة ، وقال في ص 1639 : وكل ما يبل به الحلق من الماء واللبن فهو بلال ، ومنه قولهم : " انضحوا الرحم ببلالها " أي صلوها بصلتها وندوها قال أوس : كأني حلوت الشعر حين مدحته * صفا صخرة صماء ييبس بلالها ( 2 ) الكافي ج 2 ص 150 .